وقيل : معنى قوله :
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
إذا كان الذي يسلّم مسلما ، « أو ردوها » :
ردّوا مثلها إذا كان غير مسلم .
فصل [ في أنه من السنّة الجهر بالسلام ]
فصل يقول المبتدىء : السلام عليكم ، والمجيب يقول : وعليكم السلام ، وإن شاء المبتدىء قال : سلام عليكم ؛ لأن التّعريف والتّنكير ورد في ألفاظ القرآن كما تقدّم ، لكن التّنكير أكثر والكل جائز ، وأما في التّحليل « 1 » من الصّلاة ، فلا بدّ من الألف واللام بالاتّفاق .
فصل [ في أنه من السنة طهارة المبتدىء بالسلام ]
فصل قال - عليه الصلاة والسلام - : « السّنّة أن يسلّم الرّاكب على الماشي « 2 » ، وراكب الفرس على راكب الحمار ، والصّغير على الكبير ، والأقلّ على الأكثر ، والقائم على القاعد » . والسنّة الجهر بالسّلام ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - : « أفشوا السّلام » قال أبو يوسف : من قال لأخر : أقرىء فلانا منّي السلام وجب عليه أن يفعل « 3 » .
فصل السّنة إذا استقبلك رجل واحد فقل : سلام عليكم ، واقصد الرّجل والملكين ؛ فإنهما يردّان السلام عليك ، ومن سلّم عليه الملك فقد سلم من عذاب اللّه - تعالى - ، وإذا دخلت بيتا خاليا ، فسلّم على من فيه من مؤمني الجنّ ، والسّنّة أن يكون المبتدىء بالسّلام على طهارة وكذلك « 4 » المجيب .
روي أن رجلا سلّم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو على قضاء الحاجة ، فقام وتيمّم ثم ردّ السلام « 5 » ، والسّنّة إذا التقى الرّجلان المبادرة بالسّلام .
فصل : المواضع التي لا يسلّم فيها
فأما المواضع التي لا يسلّم فيها فهي ثمانية :
هامش
( 1 ) في ب : التخلل .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 11 / 15 ) كتاب الاستئذان باب يسلم الراكب على الماشي ( 6232 ) ومسلم ( 4 / 1703 ) كتاب السلام باب يسلم الراكب على الماشي 1 / 2160 ) من حديث أبي هريرة .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) في ب : كذا .
( 5 ) يشهد له حديث المهاجر بن قنفذ ؛ قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يبول ، فسلمت عليه ، فلم يرد حتى توضأ ، ثم اعتذر إليّ وقال : « إني كرهت أن أذكر اللّه تعالى إلّا على طهر » .
أخرجه أبو داود ( 30 ) والترمذي ( 7 ) وابن ماجة ( 300 ) من حديث المهاجر وقال الترمذي : حسن صحيح .