مفتوحها شاذّ ؛ ومثل تسكين « لعلمه » قوله : [ الطويل ]
1845 - فإن تبله يضجر كما ضجر بازل * من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه « 1 »
أي : دبرت ، فسكّن .
فصل معنى « يستنطبونه »
[ قيل المراد ب « يستنبطونه » : يستخرجونه ، وقال عكرمة : يحرصون عليه « 2 » ويسألون عنه ] « 3 » ، وقال الضّحّاك : يتتبّعونه « 4 » ، يريد : الذين سمعوا تلك الأخبار من المؤمنين والمنافقين ، لو ردّوه « 5 » إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى ذوي الرّأي والعلم ، لعلمه الذين يستنبطونه ، أي : يحبون أي يعلموه على حقيقته كما هو .
وقيل : المراد ب
« الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ »
أولئك المنافقون المذيعون ، والتقدير : ولو أن هؤلاء المنافقين المذيعين ردّوا أمر الأمن والخوف إلى الرّسول وإلى أولي الأمر ، وطلبوا معرفة الحال [ فيه ] « 6 » من جهتهم ، لعلمه الّذين يستنبطونه منهم و [ هم ] « 7 » هؤلاء المنافقون المذيعون منهم ، أي : من جانب الرّسول ، ومن جانب أولي الأمر [ منهم ] « 8 » .
فإن قيل : إذا كان الّذين أمرهم اللّه - تعالى - برد هذه الأخبار إلى الرّسول وإلى أولي [ الأمر منهم وهم المنافقون ، فكيف جعل أولي الأمر منهم في قوله :
وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ .
الجواب : إنما جعل أولي ] « 9 » الأمر منهم على حسب الظّاهر ؛ لأن المنافقين يظهرون من أنفسهم أنّهم مؤمنون ، ونظيره :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
وقوله :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
[ النساء : 66 ] .
قوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا .
قال أبو العباس [ المقرئ ] « 10 » : وردت « 11 » الرّحمة [ في القرآن ] « 12 » على سبعة أوجه :
هامش
( 1 ) اختلف في نسبة هذا البيت فنسب لأبي الغمر الكلابي ولعبد الرحمن بن حسان ولأبي الجراح وللأخطل ينظر الإنصاف ( 123 ) ، والخزانة 2 / 277 والأشموني 2 / 243 ، وابن يعيش 7 / 129 ، واللسان :
( ضجر ) ، والدر المصون 2 / 402 .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 573 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 334 ) وزاد نسبته لابن المنذر .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 573 ) عن الضحاك .
( 5 ) في ب : ردوا .
( 6 ) سقط في ب .
( 7 ) سقط في ب .
( 8 ) سقط في ب .
( 9 ) سقط في أ .
( 10 ) سقط في أ .
( 11 ) في ب : ودوا .
( 12 ) سقط في أ .