جواز القتل « 1 » ، وقد يقول الرجل : لو كان الإله جسما لكان محدثا ، وهذا حق ، ولا يلزم منه أن [ قولنا ] « 2 » الإله جسم حق .
فصل [ في إيتائها مهرها ]
فصل يدخل في الآية ما إذا كان آتاها مهرها ، وما إذا لم يؤتها ؛ لأنه إذا أوقع العقد على الصداق فقد آتاها ذلك الصداق في حكم اللّه فلا فرق بين ما إذا آتاها الصداق حسا ، وبين ما إذا لم يؤتها .
فصل [ في الخلوة الصحيحة هل تقرر المهر ؟ ]
احتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على أنّ الخلوة الصحيحة تقرر المهر .
قال : لأنّ اللّه تعالى منع الزوج من أن يأخذ منها شيئا من المهر ، وهذا المنع مطلق ترك العمل قبل الخلوة ؛ فوجب أن يكون معمولا به بعد الخلوة .
قال : ولا يجوز أن يقال إنّه مخصوص بقوله تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ؛
لأن الصحابة اختلفوا في تفسير المسيس .
فقال عمر وعلي - رضي اللّه عنهما - : المراد من المسيس : الخلوة .
وقال عبد اللّه : هو الجماع إذا صار مختلفا فيه امتنع جعله مخصصا لعموم الآية .
وأجيب أنّ هذه الآية هنا مختصة بما بعد الجماع لقوله :
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
وإفضاء بعضهم إلى بعض ، هو الجماع على ما سيأتي .
فصل [ سوء العشرة هل يوجب العوض ]
سوء العشرة إن كان من قبل الزوجة حلّ أخذ بدل الخلع ؛ لقوله :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وإن كان من قبل الزوج ، كره له أن يأخذ من مهرها شيئا ؛ لأنه نهي في هذه الآية عن الأخذ ، ثم إن خالف وفعل ملك بدل الخلع كما أنّ البيع وقت النداء منهي عنه ، ثم إنه يفيد الملك .
قوله
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
استفهام إنكاري أي : أتفعلونه مع قبحه ، وفي نصب
بُهْتاناً وَإِثْماً
وجهان :
هامش
- المقبري عن أبي شريح الكعبي به وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأخرجه أبو داود ( 4496 ) والدارمي ( 2 / 188 ) وابن ماجة ( 2623 ) وابن الجارود ( 774 ) والدارقطني ( 3 / 98 ) والبيهقي ( 8 / 72 ) وأحمد ( 4 / 31 ) من طريق أبي العوجاء عن أبي شريح مرفوعا .
وأخرجه أحمد ( 4 / 31 - 32 ) والبيهقي ( 8 / 71 ) من طريق مسلم بن يزيد عن أبي شريح به .
( 1 ) في ب : الفعل .
( 2 ) سقط في ب .