1676 - وقتيل مرّة أثأرنّ . . . * . . . « 1 »
فجاء بالنون دون اللام .
وقول الآخر : [ الطويل ]
1677 - لئن يك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربّي أنّ بيتي واسع « 2 »
فجاء باللام دون النون ، والبصريون يجعلونه ضرورة .
فإن فصل بين اللام بالمعمول - كهذه الآية - أو بقد ، نحو : واللّه لقد أقوم .
وقوله : [ الطويل ]
1678 - كذبت لقد أصبي على المرء عرسه * . . . « 3 »
أو بحرف التنفيس ، كقوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ] فلا يجوز توكيده - حينئذ - بالنون ، قال الفارسيّ : « الأصل دخول النّون ، فرقا بين لام اليمين ، ولام الابتداء ، ولام الابتداء لا تدخل على الفضلات ، فبدخول لام اليمين على الفضلة حصل الفرق ، فلم يحتج إلى النون وبدخولها على « سوف » حصل الفرق - أيضا - فلا حاجة إلى النّون ولام الابتداء لا تدخل على الفعل إلا إذا كان حالا ، أما مستقبلا فلا » .
وأتى بالفعل مبنيّا لما لم يسم فاعله - مع أن فاعل الحشر هو اللّه - وإنما لم يصرح به ، تعظيما .
قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 159 ]
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 )
في « ما » وجهان : أحدهما : أنها زائدة للتوكيد ، والدلالة على أن لينه لهم ما كان إلا
هامش
( 1 ) هذا جزء من بيت لعامر بن الطفيل والبيت بتمامه :وقتيل مرة أثأرن فإنه * فدع وإن أخاكم لم يقصدينظر ديوانه ص 56 والمفضليات ( 364 ) والهمع 2 / 42 والدرر 2 / 47 وشرح الحماسة 2 / 558 والأمالي الشجرية 1 / 369 و 2 / 221 والخزانة 10 / 60 وشرح أبيات المغني 8 / 3 وضرائر الشعر ص 157 والدر المصون 2 / 244 .
( 2 ) تقدم برقم 718 .
( 3 ) هذا صدر بيت لامرىء القيس والبيت بتمامه :كذبت لقد أصبى على المرء عرسه * وأمنع عرسي أن يزن بها الخاليينظر ديوانه ( 28 ) والكامل 1 / 68 وارتشاف الضرب 2 / 486 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 46 وأمالي القالي 1 / 41 ورغبة الآمل من كتاب الكامل 1 / 222 والدر المصون 2 / 245 .