قال الجبائي : إنه كان سيدا للمؤمنين ، ورئيسا لهم في الدين - أعني : في العلم والحلم والعبادة والورع .
قال مجاهد : السّيّد : الكريم على اللّه تعالى « 1 » .
وقال ابن المسيّب : السيّد : الفقيه العالم « 2 » .
وقال عكرمة : السيد : الذي لا يغلبه الغضب « 3 » .
وقيل : هو الرئيس الذي يتبع ، وينتهى إلى قوله .
وقال المفضل : السيد في الدين .
وقال الضحاك : الحسن الخلق « 4 » .
وقال سعيد بن جبير : هو الذي يطيع ربّه .
ويقول عن الضّحّاك : السيد : التقيّ « 5 » .
وقال سفيان : الذي لا يحسد .
وقيل : هو الذي يفوق قومه في جميع خصال الخير .
وقيل : هو القانع بما قسم اللّه له .
وقيل : هو السّخيّ .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من سيدكم يا بني سلمة » ؟ قالوا : جد بن قيس على بخله ، فقال : « وأي دواء أدوى من البخل ، لكن سيّدكم عمرو بن الجموح » « 6 » . وفي الآية بذلك دليل على جواز تسمية الإنسان سيدا كما تجوز تسميته عزيزا وكريما . وقال صلى اللّه عليه وسلم لبني قريظة : قوموا إلى سيّدكم « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 375 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 39 ) وزاد نسبته لعبد بن حميد عن مجاهد .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 386 ) عن سعيد بن المسيب .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 376 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 39 ) وزاد نسبته لابن أبي الدنيا في « ذم الغضب » عن عكرمة .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 39 ) وعزاه لأحمد في « الزهد » والخرائطي في « مكارم الأخلاق » عن الضحاك .
( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 375 ) عن الضحاك .
( 6 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 219 ، 4 / 163 ) والخرائطي في « مكارم الأخلاق » ( 59 ) والخطيب في « تاريخ بغداد » ( 4 / 217 ) وأبو نعيم في « تاريخ أصفهان » ( 2 / 251 ) .
وذكره الحافظ العراقي في « تخريج الإحياء » ( 3 / 254 ) وعزاه للطبراني في الصغير من حديث كعب بن مالك بإسناد حسن .
( 7 ) أخرجه البخاري ( 3 / 298 ) كتاب العتق باب كراهية التطاول ( 2549 ) ، ( 4 / 158 ) كتاب الجهاد والسير باب إذا نزل العدو على حكم رجل ( 3043 ) ، ( 5 / 243 ) كتاب المغازي رقم ( 4121 ) ، ( 8 / 106 ) -