طلوع الفجر ، فقد أدرك الحجّ ، وأيّام منى ثلاثة أيّام ، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخّر فلا إثم عليه » ، وهذا يدلّ على أنّ الأيّام المعدودات هي أيّام التّشريق .
وروي عن ابن عبّاس : « المعلومات » يوم النّحر ويومان بعده ، و « المعدودات » أيام التّشريق « 1 » .
وعن علي - رضي اللّه عنه - قال : « المعلومات يوم النّحر وثلاثة بعده » « 2 » .
وروى عطاء عن ابن عباس : « المعلومات يوم عرفة والنّحر وأيّام التّشريق » « 3 » .
وقال محمد بن كعب : هما شيء واحد ، وهي أيّام التّشريق « 4 » ، وروي عن نبيشة الهذلي ؛ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيّام التّشريق أيّام أكل وشرب وذكر اللّه ، ومن الذّكر في أيّام التّشريق التكبير » « 5 » .
فصل [ في أن المراد بالذكر في هذه الأيام ، التكبير عند رمي الجمرات وأدبار الصلوات ]
اعلم أنّ المراد بالذكر في هذه الأيّام : التكبير عند رمي الجمرات ، وأدبار الصلوات .
وروي عن عمر ، وعبد اللّه بن عمر ؛ أنّهما كانا يكبّران بمنى تلك الأيّام خلف
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس كما في « الدر المنثور » ( 1 / 420 ) .
( 2 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 420 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
( 3 ) ينظر : تفسير البغوي 1 / 178 .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 4 / 209 ) عن مجاهد وعطاء .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 3 / 153 ) وأحمد ( 3 / 460 ) والبيهقي ( 4 / 297 ) عن كعب بن مالك عن أبيه .
وأخرجه مسلم ( 3 / 154 ) وأحمد ( 5 / 75 ) والبيهقي ( 4 / 298 ) والطحاوي ( 1 / 428 ) عن نبيشة الهذلي مرفوعا بلفظ : أيام التشريق أيام أكل وشرب وأخرجه النسائي ( 2 / 267 ) والدارمي ( 2 / 23 - 24 ) وابن ماجة ( 1720 ) والطحاوي ( 1 / 429 ) والطيالسي ( 1719 ) وأحمد ( 4 / 415 و 4 / 335 ) عن بشر بن سحيم وأخرجه ابن ماجة ( 1719 ) والطحاوي ( 1 / 428 ) وأحمد ( 7134 - شاكر ) عن أبي هريرة . قال البوصيري في « الزوائد » ( 1 / 109 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه الطحاوي ( 1 / 429 ) والحاكم ( 1 / 434 - 435 ) والبيهقي ( 4 / 298 ) وأحمد ( 1 / 93 ، 104 ) من حديث علي .
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
وأخرجه أبو داود ( 2419 ) والترمذي ( 1 / 148 ) والدارمي ( 2 / 23 ) والطحاوي ( 1 / 335 ) وابن حبان ( 958 ) وابن خزيمة ( 2100 ) والحاكم ( 1 / 434 ) والبيهقي ( 4 / 298 ) عن عقبة بن عامر مرفوعا .
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
وقد خرجناه موسعا في تعليقنا على بداية المجتهد لابن رشد .