روي أنهم ثمانية : إسماعيل ، واسم أمه هاجر القبطية ، وإسحاق ، واسم أمه سارة وستة ، واسم أمهم قنطورا بنت قطن الكنعانية تزوجها إبراهيم بعد وفاة سارة ، فولدت له مدين ومداين ونهشان وزمران وتشيق وشيوخ ، ثم توفي عليه الصلاة والسلام .
وكان بين وفاته وبين مولد النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - نحو من ألفي سنة وستمائة سنة ، واليهود ينقصون ذلك نحوا من أربعمائة سنة .
قوله :
« وَيَعْقُوبُ »
الجمهور على رفعه وفيه قولان :
أظهرهما : أنه عطف على
« إِبْراهِيمُ » ،
ويكون مفعوله محذوفا ، أي : ووصى يعقوب بنيه أيضا .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالابتداء ، وخبره محذوف تقديره : ويعقوب قال : يا بني إن اللّه اصطفى .
وقرأ إسماعيل بن عبد اللّه « 1 » ، وعمرو بن فائد « 2 » بنصبه عطفا على « بنيه » ، أي :
ووصّى إبراهيم يعقوب أيضا .
[ ولم ينقل أنّ يعقوب جده إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وإنما ولد بعد موته قاله الزمخشري ، وعاش يعقوب مائة وسبعة وأربعين سنة ، ومات بمصر ، وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدسة ويدفن عند ابنه إسحاق ، فحمله يوسف ، ودفنه عنده ] « 3 » .
قوله : « يا بني » فيه وجهان :
أحدهما : أنه من مقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وذلك على القول بعطف يعقوب على إبراهيم ، أو على قراءته منصوبا .
والثّاني : أنه من مقول يعقوب إن قلنا رفعه بالابتداء ، ويكون قد حذف مقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام للدلالة عليه تقديره : « ووصّى إبراهيم بنيه يا بني » .
هامش
( 1 ) أبو إسحاق إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين المخزومي ، مولاهم المكي ، المعروف ب « القسط » مقرىء مكة . ولد سنة 100 ه ، وقرأ على ابن كثير وعلى صاحبيه : شبل بن عباد ، ومعروف بن مشكان ، وأقرأ الناس زمانا ، وكان ثقة ضابطا قرأ عليه الإمام محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن سبعون ، وعكرمة بن سليمان ، وروى عنه القراءة أحمد بن موسى اللؤلؤي ، وفي سند البزي عن ابن كثير نفسه ، وفي سند قنبل عن شبل ومعروف عن ابن كثير - قال الذهبي : والقولان صحيحان ، ثم جمع بينهما . توفي سنة 170 ه .
ينظر غاية النهاية : 1 / 166 .
( 2 ) عمرو بن فائد أبو علي الأسواري البصري ، وردت عنه الرواية في حروف القرآن ، روى عنه الحروف حسان بن محمد الضرير وبكر بن نصر العطار ، ومما روى عنه : إياك نعبد وإياك بتخفيف الياء .
ينظر الغاية : 1 / 602 ( 2462 ) .
( 3 ) سقط في ب .