قال الفرّاء : « أوّل لحن سمع ب « العراق » هذه عصاتي » ، يعني : بالتاء .
وفي [ المثل ] « 1 » : « العصا من العصيّة » أي : بعض الأمر من بعض .
و « الحجر » مفعول . و « أل » فيه للعهد .
وقيل : للجنس ، وهو معروف ، وقياس جمعه في أدنى العدد « أحجار » وفي التكثير :
« حجار وحجارة » . و « الحجارة » نادر ، وهو كقولنا : « جمل وجمالة » ، و « ذكر وذكارة » قاله ابن فارس والجوهري .
وكيف يكون نادرا وفي القرآن :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ
[ البقرة : 27 ] ،
قُلْ كُونُوا حِجارَةً
[ الإسراء : 50 ] ،
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ
[ الفيل : 4 ] ،
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً
[ هود : 82 ] .
قوله :
فَانْفَجَرَتْ
« الفاء » عاطفة على محذوف لا بدّ من تقديره : فضرب فانفجرت . قال ابن عصفور : إن هذه « الفاء » الموجودة هي الداخلة على ذلك الفعل المحذوف ، والفاء الداخلة على « انفجرت » محذوفة ، وكأنه يقول : حذف الفعل الأول لدلالة الثاني عليه ، وحذفت « الفاء » الثانية لدلالة الأولى عليها . ولا حاجة إلى ذلك ، بل يقال : حذفت الفاء ، وما عطفته قبلها .
وجعلها الزمخشري جواب شرط [ مقدر ] « 2 » قال : [ أو ] « 3 » فإن ضربت فقد انفجرت ، قال : « وهي على هذا فاء فصيحة لا تقع إلا في كلام بليغ » . وكأنه يريد تفسير المعنى لا الإعراب .
و « الانفجار » : الانشقاق والتفتّح ، ومنه : الفجر لانشقاقه بالضّوء .
وفي « الأعراف » :
فَانْبَجَسَتْ
[ الأعراف : 160 ] فقيل : هما بمعنى .
وقيل : « الانبجاس » أضيق ؛ لأنه يكون أولا والانفجار ثانيا .
وقيل : انبجس وتبجّس وتفجّر وتفتّق بمعنى واحد .
قوله :
اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
فاعل « انفجرت » ، والألف علامة الرفع ؛ لأنه محمول على المثنّى ، وليس بمثنى حقيقة ، إذ لا واحد له من لفظه ، وكذلك مذكره « اثنان » ، ولا يضاف إلى تمييز ، لاستغنائه بذكر المعدود « مثنى » تقول : « رجلان وامرأتان » ولا تقول :
« اثنا رجل ، ولا اثنتا امرأة » إلا ما جاء نادرا فلا يقاس عليه ، قال : [ الرجز ]
هامش
- شرح المفصل : 2 / 51 ، لسان العرب ، ( هيج ) ، ( عصا ) ، مغني اللبيب : 2 / 563 ، المقاصد النحوية :
3 / 84 ، القرطبي : 1 / 285 ، الكشاف : 4 / 374 ، الدر المصون : 1 / 237 .
( 1 ) في أ : المقال .
( 2 ) في أ : مقدم .
( 3 ) في ب : أما .