والتكثير نحو : « قطّعت الأثواب » .
والجعل على صفة نحو : « قطّرته » أي : جعلته مقطرا ؛ ومنه : [ السريع ]
191 - قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطّر الفارس إلّا أنا « 1 »
والتسمية نحو : « فسّقته » أي : سميته فاسقا .
والدعاء له نحو : « سقّيته » أي قلت له : « سقاك اللّه » .
أو الدعاء عليه نحو : « عقّرته » أي قلت : عقرا لك .
والإقامة على الشيء نحو : « مرّضته » والإزالة نحو : « قذّيت عينه » أي : أزلت قذاها .
والتوجّه نحو : « شرّق وغرّب » ، أي : توجّه نحو الشرق والغرب .
واختصار الحكاية نحو : « أمّن » قال : آمين .
وموافقة « تفعّل » و « فعل » مخففا نحو : ولّى بمعنى تولّى ، وقدّر بمعنى قدر ، والإغناء عن « تفعّل » و « فعل » مخففا نحو « حمّر » أي تكلّم بلغة « حمير » ، قالوا : « من دخل ظفار حمّر وعرّد في القتال » هو بمعنى عرد مخففا ، وإن لم يلفظ به .
و « الكذب » اختلف النّاس فيه ، فقائل : هو الإخبار عن الشيء بخير ما هو عليه ذهنا وخارجا ، وقيل : بغير ما هو عليه في الخارج ، سواء وافق اعتقاد المتكلّم أم لا .
وقيل : الإخبار عنه بغير اعتقاد المتكلّم سواء وافق ما في الخارج أم لا ، والصّدق نقيضه .
فصل في معنى الآية
قال المفسّرون :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شكّ ونفاق
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
؛ لأن الآيات كانت تنزل آية بعد آية ، كلما كفروا بآية ازدادوا كفرا ونفاقا ، وذلك معنى قوله :
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
[ التوبة : 125 ] والسورة لم تفعل ذلك ، ولكنهم ازدادوا رجسا عند نزولها حين كفروا بها قبل ذلك ، وهو كقوله تعالى :
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
[ نوح : 6 ] والدعاء لم يفعل شيئا من هذا ، ولكنهم ازدادوا فرارا عنده ، وقال :
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
[ فاطر : 42 ] .
قالت المعتزلة : لو كان المراد من المرض - ها هنا - الكفر والجهل لكان قوله :
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن معد يكرب ينظر ديوانه : ص 167 ، والأغاني : 15 / 169 ، وشرح أبيات سيبويه : 2 / 199 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي : ص 411 ، والكتاب : 2 / 353 ، وله أو للفرزدق ينظر شرح شواهد المغني : 2 / 719 ، الأشباه والنظائر : 7 / 243 ، وتخليص الشواهد : ص 184 ، وشرح المفصل : 3 / 101 ، 103 ، ولسان العرب ( قطر ) ، ومغني اللبيب : 1 / 309 ، دلائل الإعجاز : 337 ، الدر : 1 / 117 .