التّفسير والتّأويل
التفسير : لغة
التفسير في اللغة : الإيضاح والتبيين ، ومنه قوله تعالى
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 1 » أي بيانا وتفصيلا . وهو مأخوذ من الفسر ، وهو : الإبانة والكشف .
قال الفيروزآبادي « 2 » :
« الفسر : الإبانة وكشف المغطى كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر » .
وقال ابن منظور « 3 » :
« الفسر : البيان ، فسر الشيء يفسره - بالكسر - ويفسره - بالضم - فسرا ، وفسّره :
أبانه . والتفسير : مثله . . . والفسر : كشف المغطّى . والتفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل » .
وقال « أبو حيان » « 4 » :
« . . . ويطلق التفسير أيضا على التعرية للانطلاق ، قال ثعلب : تقول : فسرت الفرس : عريته لينطلق في حضره ، وهو راجع لمعنى الكشف ، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري » .
وعلى ذلك : فالمادة تدور حول معنيين « 5 » :
الكشف المادي المحسوس ، والكشف المعنوي المعقول .
وقيل : إن أصل الكلمة من التّفسرة ، وهي الدليل من الماء الذي ينظر فيه الطبيب فيكشف عن علة المريض ، كما يكشف المفسّر عن شأن الآية وقصتها « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 33 .
( 2 ) القاموس المحيط « فسر » .
( 3 ) اللسان : مادة « فسر » .
( 4 ) البحر المحيط 1 / 13 .
( 5 ) التفسير : معالم حياته - منهجه اليوم - أمين الخولي ص 5 ، والتفسير والمفسرون / للذهبي ج 1 / 15 .
( 6 ) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2 / 294 ، وتفسير البغوي 1 / 18 ط ، المنار ، واللسان : فسر .