سورة القصص مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 )
( طسم )
[ 1 ] تقدم الكلام في معناه .
قوله
( تِلْكَ )
إشارة إلى الآيات فيها وهي
( آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ )
[ 2 ] أي البين ما فيه من أمر اللّه ونهيه .
( نَتْلُوا )
أي نقص
( عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ )
أي خبرهما
( بِالْحَقِّ )
حال من فاعل
« نَتْلُوا »
، أي محقين نحن
( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
[ 3 ] أي لمن سبق في علمنا أنه يؤمن لأنهم هم المنتفعون به .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 4 ]
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 )
قوله
( إِنَّ فِرْعَوْنَ )
تفسير للخبر المجمل ، كأن القائل يقول كيف كان نبؤهما ؟ فقال : إن فرعون
( عَلا )
أي تجاوز الحد في الظلم للعباد
( فِي الْأَرْضِ )
أي في أرض « 1 » مصر ومملكته
( وَجَعَلَ أَهْلَها )
أي أهل مصر
( شِيَعاً )
أي فرقا مختلفة يشيع بعضهم بعضا ، أي يتبعه في طاعته وخدمته ، قوله
( يَسْتَضْعِفُ )
أي يستقهر
( طائِفَةً مِنْهُمْ )
أي من أهل مصر ، يعني بني إسرائيل حال من ضمير
« جَعَلَ »
، وقوله
( يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ )
حال من ضمير
« يَسْتَضْعِفُ »
أو بدل منه أو تفسير له
( وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ )
عطف عليه ، أي يتركهن « 2 » أحياء ويستخدمهن ، قوله
( إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ )
[ 4 ] بيان أن القتل ظلما من عمل المفسدين فحسب سواء صدق الكاهن أو كذب ، إذ لا طائل تحته وكان سبب قتل الأبناء قول كاهن له سيولد من بني إسرائيل مولود يذهب ملكك على يده ، وفيه دليل بين على « 3 » ثخانة حمق فرعون ، لأنه إن صدق الكاهن لا يدفه القتل الكائن وإن كذب فما وجه القتل .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 5 ]
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 )
قوله
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ )
بالنجاة
( عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ )
وهم بنو إسرائيل عطف على قوله
« إِنَّ فِرْعَوْنَ » ،
لأنه أيضا تفسير لنبأ موسى وفرعون ، ويجوز أن يكون
« وَنُرِيدُ »
حالا من « يستضعف » بتقدير « نحن ليصير » جملة اسمية ، ويكون الواو في موضعها ولا يبعد ، لأن منة اللّه عليهم بالنجاة كانت قريبة الوقوع فجعلت إرادة وقوعها مقارنة لاستضعافهم ، وهو جواب لمن يسأل أن اللّه إذا أراد شيئا كان بلا توقف إلى وقت آخر فكيف تجتمع « 4 » إرادته المنة واستضعافهم إذا كان حالا
( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً )
أي قادة يقتدى بهم في الخير
( وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ )
[ 5 ] يرثون أملاك فرعون وقومه .
هامش
( 1 ) أي في أرض ، ح : أي أرض ، وي .
( 2 ) يتركهن ، ح ي : يتركن ، و .
( 3 ) دليل بين على ، ح : - وي .
( 4 ) تجتمع ، وي : يجتمع ، ح .