تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 73 ]

وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 )
( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً )
أي قادة في الخير ، وقيل : جعلناهم أنبياء « 1 »
( يَهْدُونَ )
أي يدعون الخلق
( بِأَمْرِنا )
إلى ديننا وعبادتنا
( وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ )
وهي جميع الأعمال الصالحة
( وَإِقامَ الصَّلاةِ )
أي إتمامها ، وحذفت التاء من « إقامة » لإضافتها إلى الصلاة
( وَإِيتاءَ الزَّكاةِ )
المفروضة وغيرها
( وَكانُوا لَنا عابِدِينَ )
[ 73 ] أي مطيعين أمرنا .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 74 ]

وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 )
( وَلُوطاً )
أي اذكر لوطا ، وقيل : هو نصب بفعل يفسره ما بعده وهو « 2 »
( آتَيْناهُ حُكْماً )
أي علم الأحكام
( وَعِلْماً )
أي فقها في الدين ، وقيل : نبوة وفهما « 3 » ليفصل بين الخصوم
( وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ )
وهي قرية سدوم
( الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ )
أي يعمل أهلها
( الْخَبائِثَ )
أي الأعمال القبائح كاللواطة والمكس ورمي البندق إلى الناس واللعب بالطيور ونحوها
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ )
[ 74 ] أي عاصين .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 75 ]

وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )
( وَأَدْخَلْناهُ )
أي لوطا
( فِي رَحْمَتِنا )
أي في الجنة أو في أهل رحمتنا ، وهم أهل الطاعة في الدنيا
( إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ )
[ 75 ] أي من « 4 » المرسلين .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 76 ]

وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 )
( وَنُوحاً )
أي اذكر نوحا
( إِذْ نادى )
أي دعا على قومه
( مِنْ قَبْلُ )
أي قبل إبراهيم ولوط
( فَاسْتَجَبْنا لَهُ )
نداءه
( فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ )
[ 76 ] أي من تكذيب قومه والغرق والكرب أشد الغم ، قيل : كان نوح أطول الأنبياء عمرا وأشدهم بلاء « 5 » .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 77 ]

وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )
( وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ )
أي على القوم « 6 »
( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا )
أي بما أنذرهم نوح من الغرق « 7 »
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ )
أي قوم كفر
( فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ )
[ 77 ] أي لم يبق منهم أحد لا صغير ولا كبير إلا هلك بالغرق .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 78 ]

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 )
( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ )
أي اذكرهما
( إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ )
بدل منهما والحرث كان زرعا أو كرما ، قوله
( إِذْ نَفَشَتْ )
بدل من
« إِذْ يَحْكُمانِ »
والنفش انتشار الغنم ليلا بلا راع ، أي دخلت
( فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ )
فأكلته
( وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ )
أي لحكمهما وحكم المتحاكمين
( شاهِدِينَ )
[ 78 ] أي عالمين كيف كان لا يخفى علينا علمه

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 79 ]

فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 )
( فَفَهَّمْناها )
أي الحكومة
( سُلَيْمانَ )
قيل : فيه دليل على أن الصواب كان مع سليمان « 8 » ، وذلك : أن الغنم دخلت في الزرع ورعته بلا راع ليلا فتحاكما إلى داود ، فقوم داود الزرع والغنم فاستوت قيمة الغنم مع قيمة ما أفسدته من الزرع ، فدفع الغنم إلى صاحب الزرع فخرجا من عنده ومرا بسليمان النبي فأخبراه بحكم أبيه ،
هامش
( 1 ) ولم أجد له مرجعا في المصادر التي راجعتها . ( 2 ) نقل المفسر هذا الرأي عن البغوي ، 4 / 62 . ( 3 ) أخذه عن السمرقندي ، 2 / 373 . ( 4 ) من ، و : - ح ي . ( 5 ) نقله المؤلف عن البغوي ، 4 / 63 . ( 6 ) أي على القوم ، ح و : - ي . ( 7 ) أي بما أنذرهم نوح من الغرق ، ح و : - ي . ( 8 ) أخذه المؤلف عن الكشاف ، 4 / 68 .