ابن مسعود
( يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ )
وهم القاعدون عن الخروج مع رسول اللّه أو يخوف بأوليائه وهم المشركون
( فَلا تَخافُوهُمْ )
أي الشيطان وأولياءه ، ويجوز أن يعود الضمير إلى الناس في قوله
« قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ »
، يعني لا تخافوهم فتقعدوا « 1 » عن القتال وتجبنوا
( وَخافُونِ )
في القعود عن الطاعة
( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
[ 175 ] أي مصدقين باللّه ، فان الإيمان يقتضي تقديم خوف اللّه على خوف غيره .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 176 ]
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
قوله
( وَلا يَحْزُنْكَ )
بضم الياء وكسر الزاء من أحزن ، وبفتح الياء وضم الزاء « 2 » من حزن ، أي لا يغمك
( الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ )
نزل في المنافقين المتخلفين « 3 » أو المرتدين عن الإسلام « 4 » ، يعني لا تحزن لخوف أن يضروك ويعينوا عليك
( إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ )
أي دينه
( شَيْئاً )
بكفرهم ، بل وبال كفرهم راجع عليهم
( يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا )
أي نصيبا
( فِي الْآخِرَةِ )
أي في الجنة ، وفي ذكر الإرادة تنبيه على تماديهم في الطغيان وبلوغهم الغاية فيه « 5 » حتى إن واسع « 6 » الرحمة والمغفرة يريد أن لا يرحمهم ولا يغفر لهم ليثيبهم بالجنة « 7 »
( وَلَهُمْ )
بدل الثواب
( عَذابٌ عَظِيمٌ )
[ 176 ] في النار يوم القيامة .
هامش
( 1 ) فتقعدوا ، ب س : فيقعدوا ، م .
( 2 ) « يحزنك » : قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . البدور الزاهرة ، 73 .
( 3 ) عن الكلبي ، انظر السمرقندي ، 1 / 317 7 * عيون التفاسير - 1
( 4 ) أخذه المؤلف عن السمرقندي مختصرا ، 1 / 317 .
( 5 ) وبلوغهم الغاية فيه ، ب م : - س .
( 6 ) واسع ، م : واسعة ، ب س .
( 7 ) بالجنة ، ب م : في الجنة ، س .