جمع المشارق ، لأن مشارق الشمس والقمر متعددة لهما في كل يوم مشرق ، وكذا سائر الكواكب لكل منها في يوم مشرق لا يطلع منه إلا في مثله من عام آخر وفي سورة المزمل
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[ سورة المزمل : 9 ] ، وفي الرحمن
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[ سورة الرحمن : 17 ] والتثنية باعتبار مبتدأ المشرق في الصيف ومنتهاه في الشتاء ، والإفراد إما على إرادة المبدأ أو المنتهى ، وهو أصوب ، لأن منتهاه غايته ، وغايته تدل على أن له مبتدأ ، فإن قلت : هلا قال : فلا أقسم بمقدر المشارق أو خالقها ، فالجواب : أنه عبر بلفظ الرب ليفيد نعمة الامتنان والرحمة في إحياء النبات والحيوان بانتقال الشمس في المشارق كل يوم ، ليعم النفع بها كل قطر وإقليم .
قوله تعالى :
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
.
أي لا يسبقنا أحد لذلك ، فإن قلت : تنفي المساواة ، قلت : هي منفية بالدليل العقلي ، لئلا يلزم عليه وجود مؤثر واحد بين مؤثرين ، أعني مقدورين قادرين ، فإن قلت : يكون الثاني معينا للأول ، قلت : قد تقرر إبطال هذا في قول من فسر الكتب بأنه فعل فاعل بمعين .
قوله
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ ،
غاية للخوض لا للترك .
قوله
يَوْمَ يَخْرُجُونَ ،
يحتمل أن يكون على حذف حرف العطف ، مثل كيف أصبحت ؟ كيف أمسيت ؟ [ . . . ] [ 81 / 401 ] إلى نصب الأولى تفسيره الخير ؛ لأنه لا يشرع أحد إلى الشر .