قوله تعالى :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
.
تأكيد هذه الجملة باعتبار المعطوف ، لأن المعطوف عليه معلوم بالضرورة .
قوله تعالى :
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا
.
اقتضت هذه الآية سماعهم ذلك بعد الإلقاء في الفرقان ، إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا ، وهذا يقتضي سماعهم ذلك قبل الإلقاء ، فيجعل سماعهم ذلك قبل وبعد .
قوله تعالى : [ 79 / 393 ] . . . . . . . . . . . « 1 » ، وعلقه على سمع دون سمعنا ، لأن سمع أبلغ لإفادته التجرد ، والماضي إنما يفيد مطلق الوقوع منه ، ويؤخذ من الآية أن السمع أفضل من البصر ، لأنهم حصروا ما يكونون به كما عبر [ . . . . . ] في السمع والعقل ، فلو كان البصر أفضل أو مساويا لذكروه ، وما قيل : أيها أبلغ ، هل قولك :
زيد في أصحاب العلم ، أو من أصحاب العلم .
قوله تعالى :
بِذَنْبِهِمْ
.
لم يقل : بكفرهم هم بالوصف الأعم ، لأنهم إذا [ . . . ] على الأعم ، فأحرى الأخص وأفرده تنبيها على أن المراد من ذلك الأعم أخصه ، وهو شيء واحد ، وهو الكفر ويكون ذلك الذنب تنبيها على دخول العصاة .
قوله تعالى :
قَوْلَكُمْ
.
خلقة القول الذي هو أعم لإطلاقه على المفردات والمركبات ، فيتناول ما دونه من باب أحرى ، باعتبار الصدق والعطف وصيغة أفعل للتسوية .
قوله تعالى :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
.
الزمخشري : من لا يصح أن تكون من فاعله ، والمفعول محذوف لأنه يكون المراد ألا يعلم الخالق ، أي لا يتصف الخالق بالعلم ، فلا يكون لقوله
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ،
فائدة فرده صاحب التقريب : بأنه من باب تقييد المطلق ، أي لا يتصف بمطلق العلم من هو موصوف بعلم كل شيء ، وأجاب الطيبي : بأن العلم هنا ليس مطلقا ، بل المراد به أخصه ، وهو علم السر الامتنان بكون الأرض ذلولا لا يتبادر منه للفهم الأمر بالشيء فيها ، ووقع الامتنان بنعمة الجلب والنفع .
هامش
( 1 ) طمس في المخطوطة .