الظاهر عندي أنهن يقصرن أطراف أزواجهن عليهن بكمال حسنهن ، لا ما ذكره المفسرون من كونهن مقصورات على الأزواج ، ولا يلزم من قصرهن عليهم كمال حسنهن ، فإن المرأة الشوهاء قاصرة على زوجها مع انتفاء الحسن عنها ، بل المعنى أنهن يقصرن طرف أزواجهن عليهن بحسنهن ، بحيث لا يبقى للزوج تشوق إلى غيرهن .
قوله تعالى :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ
.
قيل لابن عرفة : النفي الماضي تحقيقا أو تقديرا ، فما فائدة قولهم قلنا : فائدته تشريف الأزواج والاعتناء بهم أولا فوقع الإطناب بتشريفهم ثانيا .
قوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
.
قال ابن عرفة : قدرها بعضهم على أنها تأكيد وزيادة تنصيص في النعم ، لأنه قد تقدم
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ،
موصوفان بأنهما ذواتا أفنان ، فإن فيهما عينان وزيادة تنصيص في النعم ، لأنه قد تقدم بأن ذلك كله إحسان من اللّه تعالى .
قوله تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
.
قال بعضهم : لا نسلم أنه من عطف خاص على عام ، بل من باب عطف مخالفان ، فإن الفاكهة ما يتفكه به ، والنخل المعطوف المراد به الشجر لا ثمرها .