الولد ، وكذلك قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ سورة النساء : 11 ] ، ورد ابن عرفة الأول بأنها ليست جملة اسمية بل فعلية ، فمولود من قوله :
وَلا مَوْلُودٌ ،
فاعل مقدر ، ولا تجزي مولود أو هو معطوف على الجملة الفعلية ، وقوله
هُوَ جازٍ ،
في موضع الصفة لمولود ، أي لا يجزي مولود بلغ الغاية في الإجزاء ، والنيابة عن أبيه ، والقدرة على إنقاذه من المهالك ، قال : وتقدم الجواب : أنها إنما كانت الجملة الثانية دون الأولى ؛ لأن الأب يوجد فيه من الرأفة والحنان على ولده ما لا يوجد في الابن على أبيه ، بدليل أن الإمام مالك رحمه اللّه ، قال فيمن قتل ولده عمدا إنه لا يقتل به بل تغلظ عليه الدية ، بخلاف ما إذا قتل الولد أباه عمدا ، فإنه يقتل به فلا يجزي عن أبيه إلا الولد الجاني حقيقة ، وهذا الباب مطيع له ، فدخل النفي عليه مؤكدا فنفاه ولم يحتج إلى تأكيد الأول ، واكتفى فيه بمطلق الإجزاء ؛ لأن إجزاء الأب عن ولده معلوم بالوجود الخارجي .
قوله تعالى :
شَيْئاً
.
تأكيد للنفي إلا إنه نفى الفعل المؤكد ، فالتأكيد دخل بعد النفي ؛ لأن النفي دخل عليه .
قوله تعالى :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
.
مناسب لقوله تعالى :
اتَّقُوا ،
فلذلك لم يقل :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
.
قوله تعالى :
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
.
من باب لأرينك ههنا .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
.
أورد الطيبي سؤالا ، وهو لم قال :
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ،
مع أنه ليس المراد الإعلام بأنه ينزل الغيث ، وإنما المراد باختصاصه بعلم وقت نزول الغيث ، وأجاب بوجهين :
الأول : إنه على إضمار إن ، كقوله :
[ 60 / 290 ] ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد الذات هل أنت مخلدي
الثاني : أن الإعلام بقدرته على تنزيل الغيث يستلزم علمه بوقته ؛ لأن القادر على الشيء عالم به ، ورد ابن عرفة : الأول بأنه شاذ ، قال : وإنما عادتهم يجيبون بقوله تعالى :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ،
فإنه إذا بقي عنها علمنا بمكتوبها الذي