ابن الحاجب في مختصريه الكبير والصغير ، وابن الخلود شمس الدين الدمشقي ، والقول الذي قبله نقله عنه ابن الخطيب في المحصول ، وتاج الدين في الحال ، والقرافي في الرابع إلى البداية من اللّه والتسمية من اللّه ، وهو قول مذهب قوم الخامس ، مذهب عياد بن سليمان الغماري المعتزلي ، أن الألفاظ تدل على المعاني بذواتها دلالة على طبعه من غير وضع .
قال القرافي : عزاه الأموي في الأرباب ، وهو علم التكبير ، وهم أهل العلم الرياضي من الهندسة ، والمساحة ، من فنون الحساب ، وهذا تفريع على مذهب من يعتقد أن الحروف مشتملة على البرودة والرطوبة ، والبوصه ، والخواص القربة وأنها صالحة لمداواة الأمراض ، وإحداثها ، والسادس للقاضي أبي بكر الباقلاني ، والإمام فخر الدين في المحصول الوقف في فساد مذهب عياد .
قال القرافي في شرح المحصول : قال المازري : فائدة الخلاف في هذه المسألة يقع في جواز قلب اللغة أما ما يتعلق بالأحكام الشرعية فعله محرم اتفاقا ، وما لا تعلق له بالشرع .
فإن قلنا : إن اللغة توقيفية امتنع لغيرها ، وإن قلنا : اصطلاحية جاز لغيرها ، وهو القول تجويز الأمرين وهو الوقف .
اختلفوا فقال بعضهم : يجوز التعبير ، ومنعه عبد الجليل الصابوني لاحتمال التوقيف ، قال اللّه تعالى « 1 » أوجب على السامعين أن لا ينطقوا إلا بالموضوع الرباني .
وقال الغزالي في البسيط في كتاب النكاح إذا أظهروا الصدق العين ، وعبروا عن ألفه يخرج جواز ذلك على كون اللغة توقيفية ، أو اصطلاحية لشيء .
وقال ابن عبد النور : في شرح الحاصل منهم ، من قال : فائدة الخلاف لو سب أحد واضع اللغة ، وقال : هذه لغة سوء وواضعها كذا ، فإن قلنا : أنها توقيفية ، قيل :
وإلا دليلا .
وقال القاضي عبد الحميد ابن أبي الدنيا في شرح عقيدته : ليس لهذا الاختلاف إلا فائدة واحدة ، وهي أنه إذا قال القائل : قيل كد فلان فلانا ، فإن قلنا : أنه توقيف فيكون ذلك مجازا ، وإن قلنا : اصطلاحا لمن لم يثبت إلا فعل اللّه ، يقول : أخطأ
هامش
( 1 ) لم يثبت المصنف في المخطوطة نص الآية ، ولكن أثبت شرح الآية .