تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فعل غير مقصود كمن شرب الخمر فلما سكر ضرب رجلا أو قتله ، الزمخشري قال الحسن : كل آية نهى اللّه عنها وأخبرك أن من عمل بها أدخله النار فهي الخطيئة المحيطة . ابن عرفة : صوابه كل شيء . ابن عرفة : وزيادة لفظ الخلود دليل على أن الصحبة تطلق على الاجتماع وإن لم يكن معه دوام . قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ .
ابن عرفة : هذا دليل على الاستثناء من النفي إثبات . قيل لابن عرفة : فقول اللّه يحتمل الإثبات والنفي ، والدليل العقلي عين المحتملات وهو الإثبات ، فقال : قد تقرر عند الجدليين والأصوليين أنه إذا تعارض حمل الكلام على فائدة احتمل أن يكون لأنه من مجرد اللفظ ، أو من خارج ، فالأولى ترجيح فهمها من اللفظ ، وتقرر عند الجدليين العميري وغيره أن جواز الإرادة موجب للإرادة بجواز إرادة أن الاستثناء من النفي إثبات موجب لإرادة ذلك ، قال : ولا يصح أن يكون
لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
[ سورة هود : 26 ] بدلا من ميثاق ، فإنه متعلق بالميثاق لا نفس الميثاق ، قلت : يكون بدل اشتمال أو بدل شيء من شيء على تقدير مضاف
لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[ سورة هود : 26 ] . قوله تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً .
ابن عرفة : هو الحسن شرعا فيدخل فيه تغيير المنكر فإنه من القول الحسن ، وليس المراد به القول الملائم للناس ومجرد الخلق معهم فإنه يخرج منه تغيير المنكر مع أن الأمر يتناوله هو وغيره ، ويحتمل أن التكليف به لهم في شريعتهم بعد إيمانهم ، والقول إما بنقيض العهد بالكفر بعد الإيمان أو بعدم التوفية بذلك ونقيده بالإعراض إشارة إلى دوامهم على ذلك والإصرار عليه ، فإن القول على قسمين : فواحد يطمع في رجوعه وآخر لا يطمع فيه بوجه . . . « 1 » هو الغرض . قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ .
هامش
( 1 ) طمس في المخطوطة .
تفسير ابن عرفة — صفحة 140 | ابن عرفة