تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسلم في الأدب من صحيحه وأبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . » وفي رواية عنه رفعها : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . « 1 » وهذا الحديث روي أيضا عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها وعلي ابن أبي طالب وسلمان الفارسي وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمرو وعمرو بن عبسة رضي اللّه عنهم ، وقد علق البخاري في صحيحه حديث عائشة رضي اللّه عنها بصيغة الجزم ، ووصله في كتاب الأدب المفرد وكذا الإسماعيلي في المستخرج ، وأبو الشيخ في كتاب الأمثال ، وتقدم عزوه إلى أبي يعلى ، ولفظ حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما « فما كان في اللّه ائتلف ، وما كان في غير اللّه اختلف » أخرجه أبو الشيخ في الأمثال ، ولفظ حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه « فإذا التقت تشامّ كما تشامّ الخيل ، فما تعارف منها ائتلف - الحديث » وأما حديث علي رضي اللّه عنه فرواه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن الفضل السقطي وأبو عبد اللّه بن منده في كتاب الروح عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا أبا الحسن ! ربما شهدت وغبنا وربما شهدنا وغبت ، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم ؟ قال علي : وما هن ؟ قال : الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا ، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا ، فقال علي رضي اللّه عنه : نعم ! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » قال عمر : واحدة ، قال : والرجل يحدث الحديث إذ نسيه فبينا هو وما نسيه إذ ذكره ؟ فقال علي رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت فأضاء ، وبينا القلب يتحدث إذ تجللته سحابة فنسي إذ تجلت عنه فذكر » ، فقال عمر رضي اللّه عنه : اثنتان ، وقال : والرجل يرى الرؤيا ، فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب ؟ قال : نعم ! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من عبد أو أمة ينام فيستثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش ، فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق ، والتي تستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب » « 2 » ، فقال عمر رضي
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 527 ومسلم 2638 والبخاري في الأدب المفرد 901 وأبو الشيخ في الأمثال 102 وابن حبان 6168 والخطيب في تاريخه 3 / 329 من حديث أبي هريرة . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع 1 / 162 ( 738 ) من حديث ابن عمر . قال الهيثمي : وفيه أزهر بن عبد اللّه . قال العقيلي : حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان ، وهذا -