تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فوق عينيه ، ووقب المحالة : الثقب الذي يدخل فيه المحور ، ووقبة الدهن : أنقوعته ، وكذا وقبة الثريد ، ووقب الشيء : دخل في الوقب ، وأوقب الشيء : أدخله فيه ، وركية وقباء : غامرة الماء ، وامرأة ميقاب : واسعة الفرج وبنو الميقاب نسبوا إلى أمهم ، يريدون سبهم بذلك ، والميقاب : الرجل الكثير الشرب للماء ، والحمقاء أو المحمقة ، وسير الميقاب : أن تواصل سير يوم وليلة - كأن ذلك سير الأحمق الذي لا يبقى على ظهره ، ووقب القمر وقوبا : دخل في الظل الذي يكسفه - كأنه حفرة ابتلعته ، ووقبت الشمس وقوبا : غابت كذلك ، وقيل : كل ما غاب فقد وقب ، ووقب الظلام : أقبل . أي فصار كالوقبة ، فابتلع الضياء أو ابتلع ما في الكون فحجبه عن الضياء ، ورجل وقب : أحمق - كأنه وعاء لكل ما يسمع ، لا أهلية له في تمييز جيده من رديئه ، والأنثى : وقبة ، وقال ثعلب : الوقب : الدنيء ، أي لأنه يتبع نفسه هواها فيصير كأنه الوقبة لا ترد شيئا مما يلقي فيها ، ووقب الفرس وقبا وهو صوت قنبه ، أي وعاء قضيبه ، وقيل : صوت تقلقل جردان الفرس في قنبه - لأن وعاء جردانه كالوقبة ، فهو من اطلاق اسم المحل على ما فيه ، والقبة - كعدة : الإنفحة إذا عظمت من الشاة ، قال ابن الأعرابي : ولا يكون ذلك في غير الشاء - لأن شبه الإنفحة بالوقبة ظاهر ، والوقباء : موضع يمد ويقصر ، والوقبى : ماء لبني مازن - لأنه يجمعهم كما تجمع الوقبة ما فيها ، والأوقاب : قماش البيت كالبرمة والرحيين والعمد - لأن البيت لها كالوقبة لجمعها أو لأنها جامعة لشمل من فيه ، والميقب : الودعة ، وأوقب القوم : جاعوا ، أي تهيؤوا لإدخال الطعام في وقبة الجوف ، وذكر أوقب : ولّاج في الهنات - لأنها كالأوقاب أي الحفر ، والوقب : الإقبال والمجيء ، وهو سبب الجمع . ووبق - كوعد ووجل وورث وبوقا وموبقا : هلك ، أي وقع في وقبة ، أي حفرة كاستوبق ، وكمجلس : المهلك والمحبس ، وواد في جهنم ، وكل شيء حال بين شيئين - لأن الوقبة تحول بين ما فيها وبين غيره . ومنه قيل للموعد : موبق ، وأوبقه : حبسه أو أهلكه . ومن مهموزه : أبق العبد - كسمع وضرب ومنع - أبقا ويحرك - وإباقا - ككتاب : ذهب بلا خوف ولا كد عمل ، أو استخفى ثم ذهب - وكل ذلك يوجع إلى جعله كأنه نزل في وقبة ، ومن شأنه حينئذ أن يخفى ، ومنه تأبق : استتر أو احتبس ، وتأبق الشيء : أنكره - لأن سبب الإنكار الخفاء ، وتأبق : تأثم ، أي جانب الإثم ، فهو لسلب الجمع أو لسلب الهلاك في الوقبة ، والأبق - محركة : القنب - لشبهه لتجويفه بالوقبة ، والأبق : قشره - لقوته اللازمة للجمع أو لأنه خيوط مجتمعة .
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — صفحة 480 | ابراهيم بن عمر البقاعي / عبد الرزاق غالب المهدي