- للجة « 1 » البحر ، وملحان : الكانون الثاني لصرفه بقوة برده الزمان عما كان عليه والناس عما كانوا عليه ، والملحاء : لحم في الصلب من الكاهل إلى العجز ، لمنعه من رؤية عظام الصلب ورؤوس الأضلاع ؛ والمحل : صرف ما في الزمان عن عادته بعدم المطر والإنبات ورفاهة العيش ، وكذا المحل للكيد والمكر والغبار والشدة والمحال ، لما تقدم من تفسيره ، ومنه ماحله : قاواه ، والمتماحل : الطويل المضطرب الخلق ، لخروجه عن العادة ، وتمحل له : احتال ، والممحل - كمعظم - من اللبن : الآخذ طعم حموضة ، والمحالة : البكرة العظيمة - لصرفها بفتلها الشيء عن وجهه ، والفقرة من فقر البعير - لمشابهتها والخشبة التي يستقر عليها الطيانون - لحملها إياهم ومنعها لهم من السقوط ، والمحل - ككتف : من طرد حتى أعيا ، لأنه صرف عما كان من عادته ، ورأيته متماحلا :
متغير اللون ؛ واللمح : صرف البصر عما كان عليه ، ولمح البرق : لمع بعد كمونة ؛ واللحم من لحمة الثوب - بالضم ، كأنه سد ما حصل بالهزال من فرج ، ومنه : لحم كل شيء : لبه ؛ ولحم الأمر - كمنع : أحكمه ، والصائغ الفضة : لأمها ، وكذا كل صدع ، ولحم - كعلم : نشب في المكان ، كأنه وقع فيما يشبه اللحم فالتصق به فأدخله وشغله ، وهذا لحيم هذا ، أي وفقه وشكله - وهو يرجع إلى لحمة الثوب ، واستلحم الطريق :
تبعه أو تبع أوسعه - كأنه جعل نفسه مثل لحمة السدى ، واستلحم الطريق : اتسع ، كأنه طلب ما يلحمه أي يسده ، وحبل ملاحم - بفتح الحاء : شديد الفتل ، لأنه سدت فرجه كما تسد اللحمة فرج الثوب ، ونبي الملحمة - من القتال ، لأنه ضرب اللحم بالسيف ، ومن التأليف كما يكون عن لحمة الثوب ، لأن غاية قتاله صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم أعظم خير وألفة ، والتحم الجرح للبرء : التأم - من ذلك ومن اللحم أيضا لأنه به التأم - واللّه أعلم .
ولما بين تعالى تصديقا لقوله
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
[ يوسف : 105 ] ما له من الآيات التابعة لصفات الكمال التي منها التنزه عما لا يليق بالجلال وأنه شديد المحال ، شرع يبين ضلالهم في اشتراكهم المشار إليه في قوله :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
بما هو علة لختم ما قبلها من أنه لا كفؤ له ، فقال :
لَهُ
أي اللّه سبحانه
دَعْوَةُ الْحَقِّ
إن دعاه أحد سمعه فأجابه - إن شاء - بما يشاء ، وإن دعا هو أحدا دعوة أمر ، بين الصواب بما يكشف الارتياب ، أو دعوة حكم لبى صاغرا وأجاب
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
أي يدعو الكافرون ، وبين سفول
هامش
( 1 ) لجة الماء : معظمه ولجلج : تردد من غير أن ينفذ .