مشترك بين المصدر واسمي « 1 » الزّمان والمكان والمفعول ، واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقرّ وقرّ بمعنى * .
133 -
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ 36 ] : [ أي متعة ] « 2 » إلى أجل ، و
حِينٍ
:
غاية ووقت أيضا ، وزمان غير محدود ، وقد يجيء محدودا ( زه ) . المتاع : البلغة .
وهو مأخوذ من متع النّهار ، إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصّل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء « 3 » وعلى الكسوة وعلى التعمير .
وقوله « غاية » أي في هذا الموضع بواسطة « إلى » الموضوعة لذلك .
والوقت أعم من الزمان . وقوله « غير محدود » إلى آخره ، أي الحين اسم لزمان مبهم ، وقد يتعيّن بالقرائن .
134 -
فَتَلَقَّى آدَمُ
[ 37 ] : أي قبل وأخذ ( زه ) تلقّى : تفعّل من اللّقاء ، نحو :
تعدّى من العدو ، وقيل : بمعنى استقبل ، ومنه : تلقّى فلان فلانا : استقبله ، ويتلقّى الوحي : أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه ، وخرجنا نتلقّى الحجيج : نستقبلهم ، وقال القفّال « 4 » : التّلقّي : التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ ، ومنه :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ
« 5 » ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان : أخذتها منه .
135 -
فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ 37 ] التّوّاب هو اللّه يتوب على العباد ، والتّوّاب من الناس : التائب ( زه ) وأصل التّوبة الرّجوع . تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا ، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف ، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب ، ومن اللّه قبول ورحمة .
136 -
تَبِعَ
[ 38 ] بمعنى لحق ، وبمعنى تلا ، وبمعنى اقتدى * .
137 -
خَوْفٌ
[ 38 ] أي فزع ، والخوف : توقّع مكروه في المستقبل ، وضده الأمن * .
هامش
( 1 ) في الأصل : « واسما » ، سهو .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 170 .
( 3 ) يمكن أن تقرأ الكلمة « بالبناء » .
( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن خلف الأنصاري المعروف بابن القفال ، لغوي نحوي أديب فقيه . روى عن أبي الوليد ابن رشد . ( بغية الوعاة 1 / 154 ) .
( 5 ) سورة النمل ، الآية 6 .