وضمّ جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلّص منه ولا فوته . وقيل : الإحاطة :
حصر الشيء بالمنع له من كل جهة ، قال الزجاجيّ : حقيقة الإحاطة بالشيء : ضمّ أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها . وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه ، تم اتّسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني . وقال الكواشي « 1 » : وأصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته ، ومنه الحائط . وقال بعضهم : الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللّغة * .
54 -
يَكادُ
[ 20 ] : يهم ولم يفعل ، يقال : كاد يفعل ، ولا يقال : كاد أن يفعل « 2 » ( زه ) وأجاز ابن مالك وغيره أن يقال في السّعة : كاد أن يفعل « 3 » ، ومنه قول عمر « 4 » : « ما كدت أصلّي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب » .
55 -
يَخْطَفُ
[ 20 ] الخطف : أخذ الشيء بسرعة * .
56 -
أَظْلَمَ
[ 20 ] يجوز أن تكون همزته للصيرورة ، أي صار الموضع مظلما ، أو ذا ظلام ، وأن تكون للدخول في الشيء كالذي في أنجد وأصاف ، إذا [ 5 / ب ] دخل نجدا أو في الصّيف * .
57 -
قامُوا
[ 20 ] : وقفوا وثبتوا في مكانهم * .
هامش
( 1 ) هو الإمام المفسر موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الكواشيّ الموصلي ولد سنة 591 ه في كواشى شرقيّ الموصل . من مؤلفاته : تبصرة المتذكر وتذكرة المتدبر ( تفسير ) ، ومتشابه القرآن ، وعدد أحزاب القرآن ، والمطالع في المبادئ والمقاطع . ( بغية الوعاة 1 / 401 ، وطبقات المفسرين 1 / 98 ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان - القسم الرابع 218 ، وانظر : التاج - كوش ) .
( 2 ) النزهة : باب الكاف المفتوحة ( كاد ) .
( 3 ) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1 / 326 - 330 ، وشرح الأشموني 1 / 260 . وابن مالك : هو أبو عبد اللّه جمال الدين محمد بن عبد اللّه الجيّاني ، نزيل دمشق وحلب . إمام في النحو والقراءات . اقترن اسمه بالألفية ، وهي منظومة في ألف بيت جمع فيها خلاصة النحو والصرف . ومن مصنفاته غيرها :
تسهيل الفوائد ، والكافية الشافية ، والاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد . وتوفي بدمشق سنة 672 ه .
( فوات الوفيات 2 / 452 ، 453 ، ومقدمة محقق تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد الدكتور محمد كامل بركات ، وانظر : بغية الوعاة 1 / 130 - 137 ، والعبر 5 / 300 ) .
( 4 ) عزي في شرح ابن عقيل 1 / 330 إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - برواية : « ما كدت أن أصلي » .