وقيل : مسح ذلك بالماء ، وقيل : وسمها في أعناقها وقوائمها لتكون حبسا في سبيل اللّه ، وإذا حمل ذلك على القتل ففي ذلك دلالة على جواز صيانة العبادة وحفظها بتلف المال ، أو يكون مما يقرب .
من ذلك ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قميصه حين لبسه ناسيا للإحرام .
وقيل : كان ذلك ، وأكل لحم الخيل مباح .
وأما في شريعتنا ففيه الخلاف المعروف ، وهل نسخت الإباحة كما هو المذهب لما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن أكل لحوم الخيل ، أو لم تنسخ كما هو قول أبي حنيفة والشافعي .
وقوله تعالى :
الصَّافِناتُ الْجِيادُ
.
قال ابن قتيبة وأبو مسلم : أصل الصفون الوقوف ، والصافن الذي يقوم على ثلاث ويرفع الرابع ، قال الشاعر :
ألف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا
وقيل : الصافن الذي يجمع بين يديه .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سره أن يقوم الناس له صفونا فليتبوأ مقعده من النار » .
قال جار اللّه : أي واقفين كفعل خدم الجبابرة .
وقيل : الصافن الذي يقوم على ثلاث ويضع سنبكه الرابع على الأرض ، وقد جاء في الحديث النهي عن صلاة الصافن ، والجياد المسرعات ، وأراد وصفها حال وقوفها بالسكون مطمئنة ، وحال جريها كانت سراعا خفافا .
وقوله تعالى :
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
.
هو المال ، ويطلق على الخيل وفي الحديث « الخير معقود في