سورة ص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ]
المناص : المهرب والمنجى ، والمعنى : أن العذاب لما نزل بهم فزعوا إلى المهرب ، ولا منجى لهم .
وثمرة ذلك : أن توبة الملجى لا تصح .
قوله تعالى
يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
[ ص : 18 ]
قال في الكشاف : يعني في وقت الإشراق ، وهو حين تضحى الشمس ويصفو شعاعها ، وهو وقت الضحى .
وأما شروقها فطلوعها ، تقول : شرقت الشمس ولمّا تشرق .
وعن أم هاني : دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلى صلاة الضحى وقال : « يا أم هاني هذه صلاة الإشراق » .
وعن طاوس عن ابن عباس ، قال : هل تجدون ذكر صلاة الضحى في القرآن ؟ فقالوا : لا ، فقرأ :
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
وقال : كانت صلاة يصليها داود عليه السّلام
وعنه : ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية .