في دورها ويخرجون ، ويأمرون وينهون فذكرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدثتهم به ، وسجدنا شكرا لله تعالى .
قوله تعالى
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
قيل : أعمال القرب ؛ لأنها محبطة : عن الأصم ، وغيره .
وقيل : عبادتهم للأصنام ظنا أن ذلك ينفعهم ، : عن ابن عباس .
قال جار اللّه : هي المكارم التي كانت لهم : من صلة الأرحام وعتق الرقاب ، وفداء الأسارى ، وعقر الإبل للأضياف ، وإغاثة الملهوف ، والإجارة وغير ذلك .
وثمرة الآية :
أن قرب الكافر غير صحيحة ، فلا يصح وقفه ، ولا تسبيله مسجدا ، ولا نذره ؛ لأن اللّه سبحانه شبه أعمالهم بما لا ينفع .
ثم قال تعالى :
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ
قيل : المراد لا يرون له يوم القيامة ثوابا ، كما لا يقدرون من الرماد المطيّر في الريح على شيء .
ثم إن الظاهر من مذهب الأئمة : أنه يدخل في ذلك الوضوء فلا ينعقد ، والكفارات فلا تصح منه يمين ، والظهار والإيلاء : لا يصحان منه ، وهذا يعم الحربي ، والذمي ، والمرتد .
وقال أبو حنيفة : يصح وضوء الكافر ؛ لأنه ليس بعبادة بل هو كغسل النجاسة .
وقال الشافعي : تصح يمينه ، وظهاره ، وإيلاؤه ، ويكفر بغير الصوم ، فيكون المعنى على كلامهم أنه لا نفع لأعمالهم في الآخرة .