تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
سورة إبراهيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
[ إبراهيم : 9 ] لهذه الآية ثمرة : وهي أنه لا يجوز لأحد أن يعد أباه إلى آدم ويقول : أنا فلان بن فلان ، ويدرج ذلك إلى آدم ، ولا نسب غيره على هذه الصفة ؛ لأن اللّه تعالى نفى العلم عن غيره ، فقال :
لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ .
وعن ابن عباس : بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون . وكان ابن مسعود إذا قرأ هذه السورة قال : كذب النسابون ، يعني : أنهم يدعون علم الأنساب ، وقد نفى اللّه علمها عن العباد . وقد روي قول ابن مسعود مرفوعا . واختلف المفسرون إلى ما يرجع الضمير في قوله :
لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ؟
فقيل : إلى الجميع من قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والذين من بعدهم . وقيل : إلى الذين من بعدهم .