وفي هذا فائدة وهي اشتراط النية في الصبر فلا يكون صبره ليقال : ما أحمله للنوازل ، وأوقره عند الزلازل ، ولا يكون صبره لئلا يعاب عند الجزع ، ولئلا يشمت به الأعداء ، وهذا كقوله :
وتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع
السابعة : قوله :
وَأَقامُوا الصَّلاةَ .
أراد أداها . ودلالتها مجملة .
الثامنة : قوله :
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً .
قيل : أراد الفرض ، . واختلفوا ما الأفضل فيه ؟
فقيل : الإخفاء لبعده من الرياء ، وقيل : العلانية ليزيل التهمة ، وليقتدى به .
وقيل : أراد مجموع الأمرين ؛ لأن العلانية أفضل في الفرض ، وهو المراد بقوله : علانية السر أفضل في النفل ، وهو المراد بقوله : سرا ، وهذا تفسير جار اللّه .
وقيل : السر أعطاها بنفسه ، والعلانية أعطاها الإمام .
وعن أبي علي : أراد الزكاة والحقوق الواجبة .
التاسعة : قوله تعالى :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .
في تفسير ذلك وجوه :
الأول : عن ابن عباس : المراد أنهم يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيّئ غيرهم .
الثاني : عن الحسن إذا حرموا أعطوا ، وإذا ظلموا عفوا ، وإذا قطعوا وصلوا .