سورة الرعد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرعد : 8 ]
المعنى :
ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
لفظ
ما
إما بمعنى الذي ، أي :
الذي تحمل هل هو واحد أو أكثر ، أو ذكر أو أنثى أو حي أو ميت ، وكذا سائر الصفات ، ويحتمل أنها مصدرية ، أي : حمل كل أنثى ، أي : هل قد حصل حملا أو لا .
وقوله تعالى :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
اختلف هل هذا يرجع إلى الحمل أو إلى الحيض ؟
فقيل : هو راجع إلى الحمل ، والمعنى
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ ،
أي :
ما يقل من الغيضوضة التي هي النقصان ، ومنه
وَغِيضَ الْماءُ
[ هود : 44 ] أي : نقص ، ويراد قلة الحمل ، وما تزداد كثرته وزيادته على الواحد ، هل هم اثنان أو ثلاثة أو أربعة .
وقد اختلف الفقهاء : هل يحد أكثر حمل الامرأة أم لا ؟
فقال بعض أصحاب الشافعي : إنه لا يحد لعموم الآية ، فإن اللّه تعالى تمدح بعلم الزيادة والنقصان ،
وحكى بعض أصحاب الشافعي أن قرعة وجدت فيها اثني عشر ولدا من سقط امرأة .