تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
سورة يونس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ يونس : 10 ] قيل : آخر كلام كل مجلس ، أو آخر كل ذكر ، هذا يدل على أن اختتام الذكر والدعاء بحمد اللّه تعالى له مزية . قوله تعالى
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[ يونس : 22 ] هذه الآية وأمثالها : احتج بها أهل المذهب على أن الحج يجب ، ولو لم يتمكن إلا بركوب البحر ؛ لأن اللّه تعالى أمتن علينا بذلك ، كما أمتن علينا بالسير في البر ، وهذا قول أبي حنيفة ، وقد ركب أعيان الصحابة البحر في هجرتهم إلى الحبشة ، كجعفر بن أبي طالب . قال أبو طالب : وهذا مشروط بأن يغلب على الظن السلامة . وقال الشافعي في أحد قوليه : لا يجب الحج إذا لم يتمكن إلا بركوب البحر ؛ لأنه مظنة العطب . قوله تعالى
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ