قوله تعالى
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ يونس : 85 ]
قال الحاكم : دلت على حسن السؤال بالنجاة من الظلمة .
قوله تعالى
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ يونس : 87 ]
قيل : معناه مصلى ، وكانوا خائفين ، وفي ذلك دلالة على جواز كتم الصلاة عند الخوف .
قوله تعالى
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ يونس : 88 ]
ظاهر الكلام أن موسى - صلوات اللّه عليه - دعا عليهم بأمرين :
أحدهما : طمس الأموال .
والثاني : شدة القلوب ؛ لئلا يؤمنوا ، والدعاء أقسام :
الأول : أن يسأل اللّه تعالى النجاة من الظلمة والكفار ، وكفاية شرهم ، وهذا جائز ، بلا إشكال ، وقد دل عليه قوله تعالى :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
وغير ذلك .
الثاني : الدعاء بالنصرة على الكفار ، وذلك جائز ، وقد دل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة :
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ .
والثالث : الدعاء بنزول المضرة الدنيوية ، كقوله تعالى في دعاء موسى عليه السّلام :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
وهذا في حق الأنبياء جائز ؛ لأنه لا يكون إلا بإذن من اللّه تعالى .