وقوله تعالى :
لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : علق الموعود بالإرادة لا بنفس الفعل وهو ترك العلو ، والفساد ، بل بالإرادة ، وميل القلب ، فهذا يشبه قوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ هود : 113 ] تم كلامه .
وفي ذلك دلالة على أن إرادة الكبيرة كبيرة .
قوله تعالى
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[ القصص : 86 ]
هذا نهي عن معاونة الكفار ، ولا إشكال أن ذلك معصية إن أعان على ما يضر المسلمين ، أو على تقوية دينهم ، فيدخل في هذا المحالفة وبيع السلاح منهم ، وبيع العصير ونحو ذلك ، لكن إن قصد المعونة لهم فالتحريم جلي .
وإن قصد نفع نفسه :
فعن الأخوين ، والقاضي جعفر ، والأمير الحسين : يجوز ، وظاهر كلام الهادي المنع .
تم ما نقل من سورة القصص بحمد اللّه تعالى .
وصلى على سيدنا محمد وآله .
تم الجزء الرابع ويليه : الجزء الخامس وأوله : سورة العنكبوت