فقيل : العلو : التكبر عن الانقياد لأمر اللّه . والفساد الإنفاق في وجوه الظلم .
وقيل : الفساد والإنفاق في السرف .
وقيل : الفساد المعاصي .
وقيل : الفساد أخذ المال بغير حق .
وقيل : الإصرار على المعصية .
وفي عين المعاني : العلو البغي .
وعن ابن جبير ، والحسن : عزا ، وسرفا .
وعن الضحاك : ظلما .
وعن ابن سلام : شركا .
وقيل : لا يجزعون من ذلها ، ويتنافسون في عزها .
قال في الكشاف : وعن علي عليه السّلام إن الرجل لتعجبه أن تكون شراك نعله أحسن من شراك نعل صاحبه ، فيدخل تحتها .
وعن عمر بن عبد العزيز : أنه كان يرددها حتى قبض .
وعن الفضيل : أنه قرأها ثم قال : ذهبت الأماني هاهنا .
ويستثمر من هذه الآية الكريمة :
أن من أراد بنوع من الطاعة علو الدرجة دخل في هذا ، ولم يكن عمله مقبولا ، ويكون نظيرا لمن جاء فيهم الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
« من تعلم العلم ليجاري به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله اللّه النار » ومثل هذا من طلب بالإمامة الكبرى أو الصغرى ، أو القضاء ، أو الخطبة في الجمع والأعياد المزيّة وارتفاع الدرجة ، وظهور الكلمة .
بل يدخل في هذا من قصد بالصف الأول لتكون له رتبة على غيره .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 536
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٥٣٦