بولدي وسائر أحبائي ، وأن تفيض عليه من رحمتك ، وتنعم عليه بمغفرتك ، ووالدي وإخواني وسائر المؤمنين .
وصلى اللّه على محمد الأمين ، وآله المكرمين ، وقد ذكرت ذلك لتكون سببا في الاستغفار له ، وصلته بما أمكن من القرب ، فقد أوصى بذلك وأبلغ في الدعاء لمن وصله بصلة تنفعه عند اللّه رحمه اللّه وغفر له ] .
وقوله تعالى :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً .
قيل : أراد أئمة يقتدى بهم ، وقيل : هداة مهتدين : هذا مروي عن ابن عباس ، وهو الظاهر .
وعن مجاهد : اجعل للمتقين إماما ليؤتم بهم فيكون من المقلوب .
وقد استثمر من الجملة ثمرات دخلت في أثناء التفسير :
ومنها : أن الولد الصالح نعمة ، ومرغوب فيه ، ويجوز الدعاء له ، بل يندب إليه .
ومنها : أنه يحسن طلب الرئاسة في الدين ، وذلك يتم بالعلم والعمل فيطلب ما يصلح له من إمامه كبيرا أو صغيرا ، أو القضاء أو الإمارة ، مع إكماله لشروط ذلك ، وحسن قصده ، ورغبته فيما أعد لهؤلاء من جزيل الثواب ، وهذا حيث يثق من نفسه بالوفاء ، ولا يكون بالمسلمين عنه غنى .
وقد قسم العلماء الطلب لذلك : إلى واجب ، ومندوب ، ومحظور ، ومكروه ، على ما هو مشروح في كتب الفقه .
وإذا فسرت الآية بأنه أراد إماما يقتدى به فالمعنى : اجعلنا ظافرين بالكمال ، ولم يدع بالولاية .
وقد اختلف أهل البيت - عليهم السّلام - :
فمنهم : من اختار القيام لخوف الضرر على الإسلام كزيد بن علي عليه السّلام وغيره .