ومن لم يثق بالصبر فالأفضل أن لا يجاوز في الصدقة ما يتضرر به ، وقد ورد خبر البيضة .
وقد اختلف العلماء إذا نذر بجميع ماله أو تصدق به أو وقفه أو وهبه .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
[ الفرقان : 68 ]
هذه ثلاث خلال مضافة إلى الخلال المتقدمة .
وقوله تعالى :
إِلَّا بِالْحَقِّ ،
وذلك القتل قصاصا ، وعلى الردة ، وقتل الزاني المحصن ، والمحارب .
وقوله :
يَلْقَ أَثاماً
قيل : عقابا : عن أبي عبيدة .
وقيل : جزاء الإثم : عن عباس .
وقيل : اسم لجهنم وهو موضع يسيل فيه صديد أهل جهنم ، وروي ذلك مرفوعا .
وقيل : واد في جهنم فيها حيات وعقارب نعوذ بالله منها : عن مجاهد ، قيل :
لقيت المهالك في حربنا * وبعد المهالك تلق أثاما
قوله تعالى
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
[ الفرقان : 70 ]
يعني : في المستقبل بأداء الواجبات ، واجتناب المقبحات .
قيل : كرر التوبة لأن الأولى : للخصال المذكورة . والثانية : عام .
وفي ذلك دلالة على أن الكافر مخاطب بالشرائع ، وأن التوبة من القتل تصح كسائر المعاصي .