وقوله تعالى :
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ .
قد ذكر في تفسيره أقوال محصولها :
أنه من لا رغبة له في النساء وطيا ، ولا لمسا ، ولا نظرا .
وبيان الأقوال :
قال ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد : هم الذين يبتغون ليصيبوا من الطعام ، ولا حاجة لهم إلى النساء .
وروي عن ابن عباس : الأبله العنين .
وعن مجاهد : الأبلة الذي لا يعرف النساء .
وعن الحسن : الذي لا ينتشر .
وعن سعيد بن جبير : المعتوه .
وعن عكرمة : المجنون .
وفي إعراب ( غير ) قراءتان : النصب على الحال ، أو الاستثناء ، فيكون مع الحال داخلا في الجواز ؛ لأن الإربة الحاجة ، وعلى الاستثناء
أُولِي الْإِرْبَةِ
هم من يرغب في النكاح ، والتابع الذي له النظر إذا كان لا إرب له في النكاح .
والقراءة الثانية : بالجر لغير على الوصف ، أو البدل فيكون التابع هو الذي لا إرب له في النكاح ، ولو نصب على الاستثناء كانا غيرين .
أما ما ذكر في المجبوب فالمراد إذا انقطعت شهوته من النكاح ، واللمس فلو بقيت له شهوة لم يجز سواء كان مملوكا أو حرا .
قال في الكشاف : وعن ميسون بنت بحدل الكلابية « 1 » أن معاوية
هامش
( 1 ) قال في سيرة أعلام النبلاء وقيل تزوجها معاوية وطلقها وهي حاملة بيزيد . . إلخ تمت .