قال في ( الروضة والغدير ) عن بعض العلماء ، وكذا للدوارات ، وقد روي أن الهادي عليه السّلام كان يحجب بناته من الدوارات ؛ وعلله بأنها تصفها لمن يحمله الوصف على النظر .
قال الزمخشري : والظاهر أنه عنى بنسائهن ، وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء ، والنساء سواء كلهن في حل نظر بعضهم إلى بعض .
وقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
في تفسير ذلك وجوه :
الأول : أنه أراد الإماء الكوافر : وهذا مروي عن ابن جريج والمنصور بالله .
الثاني : أنه أراد من الإناث لئلا يتوهم أنها كالرجل ، لكون عورتها كعورة الرجل .
وقيل : أراد الصغار من الذكور : عن أبي علي .
وقال الحسن : أراد الذكر والأنثى ، وإنه يجوز للملوك النظر إلى سيدته : وهذا أحد قولي أصحاب الشافعي ، وعائشة ، وابن المسيب .
وعن عائشة - رضي اللّه عنها - : أنها أباحت لعبدها ذكوان ، وقالت لذكوان : إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر .
وروي أن سعيد بن المسيب رجع وقال : لا تغرنكم آية النور ، فإن المراد بها الإماء .
قال الزمخشري : وهذا هو الصحيح - وهذا قول المؤيد بالله ، وأبي طالب ، وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي - ؛ لأنه يجوز له نكاحها في حال ، وهو إذا أعتق ، وفي الشرح حمل الآية على الذكور ، لكن قال :
المراد بذلك لأجل الحاجة ، وإنما خص المملوك لكثرة الحاجة .