وعن المغربي من أصحاب الشافعي : لا ينظر إلى شيء منها .
وقال داود : يجوز النظر إلى جميع جسمها حتى الفرج ، وفي رواية إلا الفرج .
وإنما جوزنا للخاطب لأخبار متعددة :
منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها » وإنما يجوز نظرة واحدة يتحقق بها .
وعن أبي طالب : جواز تكرار النظر .
وقد يشترط في المعالج إذا أراد النظر إلى امرأة للمعالجة أن لا توجد معالجة ، وأن يخشى عليها الهلاك ، وقيل : المضرة تكفي « 1 » .
وقوله تعالى :
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
في ذلك ما تقدم هل أريد من النظر أو من الوطء الحرام ؟
وقوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
[ النور : 31 ]
قد تقدم ذكر الخلاف ، وأن المراد عندنا للحاجة ، ولما ظهر بغير اختيار ، وعلى قول الأكثر مطلقا حيث لم يكن للشهوة .
وأورد جار اللّه سؤالا وهو أن يقال :
لم سومح مطلقا في الزينة الظاهرة ؟
وأجاب بأن سترها فيه حرج ، وذلك لاضطرار المرأة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة ، والمحاكمة ، وتضطر إلى المشي في الطرقات مع ظهور قدميها ، وخاصة للفقيرات منهن .
ولهن أن ينظرن من الرجال ما ينظر الرجال منهن ، وخبر ابن أم مكتوم محمول على هذا القول على الاحتياط .
هامش
( 1 ) وهو المذهب تمت .