عليهم الامتثال ومن عداهم مختلف فيه ، والحد إيلام للغير ، فلا يثبت لنا إيلام الغير إلا بدلالة .
والثاني : الخبر وهو قوله عليه السّلام : « أربعة إلى الأئمة . . . . » الخبر .
وقال أبو حنيفة : لأمراء الأمصار وحكامها إقامة الحدود ، ولا يقيمها عامل السواد ، وزاد مالك : الشرط والحرس .
وعن الفضل بن شروين ، وأحد قولي المؤيد بالله : لأهل الولايات أن يقيموا الحدود ، والإمام غير شرط .
قلنا : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربعة إلى الولاة : الحد ، والجمعة ، والفيء ، والصدقات » وقد روي إلى الأئمة .
وأبو حنيفة : لا يشترط الإمام العادل في الجمعة ، والغزو .
قلنا : الولاية لا يستحقها الفساق ؛ لأنهم لا يؤمنون ولا يجوز موالاتهم ، فكيف تثبت لهم الولاية على المسلمين .
فإن قيل : هلا كان سبيل هذه الأشياء كالزكاة إن وجد الإمام فإليه ، وإن لم جاز لغيره .
قلنا : وجوب الزكاة غير مشروط لوجود الإمام إجماعا ، لكن إذا ظهر فالولاية إليه .
فإن قيل : تحصيل شرط الواجب ليجب لا يجب وقد قلتم : إنه يجب نصب الأئمة ليقيموا الحدود ؟
قيل : هذا يشبه طلب الماء ، فإنه يجب طلبه لأجل وجوب الوضوء ، والتعليل منضرب .
ثم إنه يقال : إذا كان الستر مستحبا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهزال : « هلا سترت عليه بثوبك » فإقامة الحد غير واجبة .
قلنا : الوجوب بعد صحة ذلك بغير العلم على الإمام ، وقد أكد اللّه
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 352
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٣٥٢