وعنه جهاد المشركين .
وعن الحسن : بر الوالدين .
وعن السدي والضحاك : بأن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر .
وعن الباقر : كلمة حق عند أمير جائر .
وعن عبد اللّه بن المبارك : قهر الهوى .
وقوله تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ .
هذا أمر سادس .
والمعنى : اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم ، فيكون نصبه بفعل محذوف وهو اتبعوا ، ويوقف على ما قبله .
وقيل : إنه منتصب بنزع الخافض وتقديره : وسع عليكم بملة أبيكم إبراهيم ، وهذا عن الفراء فيتصل بما قبله ، أو يقدر حذف مضاف ، تقديره ، وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم .
وقوله تعالى :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
سابع ،
وَآتُوا الزَّكاةَ
ثامن
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ
تاسع ، والمعنى بالاعتصام : الامتناع .
قيل : أراد بدين اللّه ، وقيل : أراد بالتوكل على اللّه ، وقد أفادت الآية من الأحكام ما أمر به تعالى .
وقوله :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ .
أي في ذات اللّه ومن أجله .
وقوله :
حَقَّ جِهادِهِ .
أصله جهادا حقا ، مثل عالم حقا وجدا ، أصله هو حق عالم ، وجد عالم ، وأضاف إلى اللّه تعالى ، وكان أصله حق الجهاد لما كان الجهاد مختصا بالله تعالى .
قال الحاكم : وقول من قال : قوله تعالى :
حَقَّ جِهادِهِ
منسوخ بقوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ التغابن : 16 ] : ليس بشيء ؛ لأن التكليف لا يتوجه إلا بشرط الطاقة .