قال في ( الروضة والغدير ) : وهو الوجه عندنا .
وعن ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد : هي صلاة العشاء .
وقوله تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
في الكشاف وجهان :
الأول : أنه أراد تكفير الصغائر بالطاعات ، وفي الحديث : « إن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر » .
قال جار اللّه : هذا قول أكثر المفسرين .
الثاني : أن فعل الحسنات يكون لطفا في ترك السيئات ، كقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ .
وعن مجاهد : الحسنات : قول العبد : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر .
وقيل : أراد بالحسنات التوبة .
وقيل : إنها نزلت في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري كان يبيع التمر ، فأتته امرأة فأعجبته فقال لها : إن في البيت أجود من هذا التمر ، فذهب بها إلى بيته وضمها إلى نفسه وقبلها ، فقالت له : اتق اللّه ، فتركها ، وندم فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بما فعل فقال : « انتظر أمر ربي » فلما صلى صلاة العصر نزلت ، فقال : نعم « اذهب فإنها كفارة لما فعلت » .
وروي أنه أتى أبا بكر فأخبره فقال : استر على نفسك وتب إلى اللّه تعالى ، فأتى عمر فقال له مثل ذلك ، ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت ، فقال عمر : هذا له خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : « بل للناس عامة » .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « توضأ وضوءا حسنا ، وصل ركعتين إن الحسنات يذهبن السيئات » .
وفي هذا الحديث ونظائره دلالة على أن التعزير يسقط بالتوبة ؛ لأن هذا جاء نادما باكيا .