إن قيل : في الرواية أنه عزّى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبي عليه السّلام « 1 » .
قوله تعالى
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
[ الكهف : 86 ]
قيل : خير بين القتل والأسر ، وسماه حسنا بالإضافة إلى القتل .
وقيل : كان في شريعتهم التخيير بين القتل والعفو عن الكفار .
وقوله تعالى
أَمَّا مَنْ ظَلَمَ
[ الكهف : 87 ]
قيل : أراد أصر على كفره ، ولم يتب .
قوله تعالى
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
[ الكهف : 94 ]
قد استدل بهذا على أنه يجوز أخذ الأجرة على الواجب ، والاستدلال بهذا على الجواز مردود ؛ لأن ذي القرنين أنكر عليهم بقوله :
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ،
وقد قال الحاكم : في ذلك دلالة على أن الأجرة لا تؤخذ على ما جرى مجرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتدل الآية على أن الإمام يستعين بغيره على دفع المنكر .
قوله تعالى
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
[ الكهف : 103 - 105 ]
هامش
( 1 ) يقال : إن صح ذلك فقد صار متعبدا بشريعة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما يقال في نزول المسيح عيسى بن مريم في آخر الزمان فهذا أحسن ما يجاب له واللّه أعلم ( ح / ص ) .