عليهم ، وأحلت لنا ، وأراد بتحريم الكنز علينا ما في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
[ التوبة : 34 ] وقد فسر الكنز بعدم التزكية .
ويؤخذ من ذلك حسن الرعاية لحق الصالح في أولاده ، وإن تقادمت الأبوة .
وعن جعفر بن محمد : كان بين الغلامين وبين الأب - الذي حفظا فيه يعني : من أجله - سبعة آباء .
وعن الحسين بن علي وقيل عن الحسن بن علي عليهما السّلام : أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما بم حفظ اللّه الغلامين ؟ قال : بصلاح أبيهما ، قال : فأبي وجدي خير منه ، فقال : قد أنبأنا اللّه أنكم قوم خصمون .
قال الحاكم : ودلت على أنه يجب على العالم بيان المتشابه كما فعله الخضر عليه السّلام .
نكتة أخرى :
ذكر الحاكم أن الخضر عليه السّلام قال لموسى عند أن فارقه : كن نفاعا ، ولا تكن ضرارا ، وكن هشا ، ولا تكن غضبانا ، وانزع عن اللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تعجب من غير عجب ، ولا تعيرن أحدا بخطيئته ، وابك على خطيئتك ، يا موسى تعلّم ما تعلمت لتعمل به ، لا لتحدث به فيكون عليك وباله ، ولغيرك نوره ، واجعل التقوى لباسك ، والذكر والعلم كلامك ، وهذه داخلة في الأحكام الشرعية .
قال الحاكم : ومن الناس من يقول : إن الخضر حي وهو فاسد ؛ لأنه نبي ولا نبي بعد نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .