قهرا ، وعند المؤيد بالله ومن معه أن رطوبتهم طاهرة ، والخلاف في الرطوبة عامة في الكفار ، قال الذين جوزوا : أراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى ، واختلف في نصارى العرب .
وعن ابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، والشعبي ، وقتادة : تجوز ذبائحهم .
قال في الحاكم : ومنعه الشافعي .
وأما بنو تغلب فعن علي عليه السّلام - أنه استثنى نصارى بني تغلب وقال : ليسوا على النصرانية ولم نأخذ منها إلا شرب الخمر وبه أخذ الشافعي ، وأجاز ذلك ابن عباس .
قال جار اللّه : وهو قول عامة التابعين ، وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه ، وحكم الصابئين حكم أهل الكتاب عند أبي حنيفة .
وقال صاحباه : هم صنفان : صنف يعبدون الملائكة فهم أهل الكتاب ؛ لأنهم يقرءون الزبور ، وصنف يعبدون النجوم فليسوا أهل كتاب « 1 » .
وأما المجوس فالأكثر على تحريم ذبائحهم لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم . ولا ناكحي نسائهم » .
وعن ابن المسيب : إذا كان المسلم مريضا فأمر المجوسي أن يذكر اسم اللّه ويذبح فلا بأس .
وقال أبو ثور : أن أمره بذلك في حال الصحة فلا بأس وقد أساء .
وقد أفاد فحوى الآية : تحريم طعام من ليس من أهل الكتاب من الكفار ؛ لأنه خص أهل الكتاب على ما سبق التصريح بذلك في قوله تعالى :
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ المائدة : 3 ]
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
هامش
( 1 ) وفي الكشاف ، وصنف لا يقرءون كتابا ويعبدون النجوم .