تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بالنصب أي : كذكاة أمه ، وهذا كقوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ آل عمران : 133 ] أي : كعرض السماوات والأرض ، وكقول الشاعر :
فعيناك عيناها وجيدك جيدها * ولكن ملؤ الكشح من مي أملح
« 1 » وقال زيد بن علي ، ومالك ، والشافعي : إنه يؤكل لما ورد من الأخبار ، مثل قوله عليه السّلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ويروون بالرفع في اللفظين معا . وقالوا في الحديث ما يمنع التأويل ، وذلك لأن في حديث أبي سعيد الخدري قال : سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن البقرة ، أو الناقة ، والشاة ننحرها ، فنجد في بطنها جنينا ، أنأكله أم نلقيه ؟ فقال : « كلوه إن شئتم ، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه » لكن اختلفوا هل من شرطه أن يشعر أم لا ؟ فقال زيد ، ومالك : من شرطه الإشعار ؛ لأن التذكية إنما تكون لما فيه حياة ، والحياة لا توجد إلا إذا نبت شعره ، وتم خلقه ، وأيضا فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه » . قال في النهاية : وعن عبد اللّه بن كعب بن مالك : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقولون : إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه . وقال الشافعي : لا يشترط الإشعار ، وقد ورد عنه عليه السّلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمه ) أشعر أو لم يشعر ، لأنه كالجزء من أمه ، فلا معنى لاشتراط الحياة ، ومع صحة الخبر لا معنى للقياس . وقوله تعالى :
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
أي : ما يتلى آية تحريمه ، وذلك
هامش
( 1 ) أثبت شطر البيت الثاني في النسخة أهكذا ( ولكن عظم الساق منك دقيق ) . وقد تقدم للقاضي رحمه اللّه ما يخالف هذا ، وأورد البيت حجة للرفع فليحقق .