وإلا فلا يجب [ إلا ] « 1 » نصفها بالطلاق مع عدم القبض ، ولا يسقط النصف مع القبض .
حجتنا قوله تعالى في سورة النساء :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
[ النساء : 24 ] ولم يفصل بين أن يقبض أم لا .
قالوا : قد ملك البضع بما سمي حال العقد ، والزيادة لا يقابلها شيء « 2 » .
الحكم الثاني [ يتعلق بقوله : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . .
]
يتعلق بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
المراد بقوله :
يَعْفُونَ
يريد النساء المطلقات ، يعني : يحصل منهن العفو ، فلا يطالبن بهذا النصف ، بل يسقط جميع المهر عن الزوج .
وقوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
اختلف العلماء - من المراد به ؟ هل الزوج ؟ أو الولي ؟ .
فقال أهل المذهب ، وأبو حنيفة ، والمنصور بالله ، والثوري ، وابن شبرمة ، والأوزاعي ، وأحد قولي الشافعي : إنه الزوج ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام ، قال في التهذيب : وكذا عن سعيد بن المسيب ، وشريح ، وإبراهيم ، وحماد ، وأبي حذيفة ، والشعبي ، ومحمد بن كعب ، ونافع ، وقتادة ، والضحاك ، وطاوس ، وأبي علي ، وعليه أكثر أهل العلم .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين محذوف من بعض النسخ ، ومصحح في بعضها . لكنها إن كانت هبة فلا يملك نصفها بالطلاق ، وإنما تملك بالقبض على ما ورد ، فلا وجه للتصحيح .
ولعل التصحيح بناء على ما جاء في بعض الحواشي ولفظه ( قلنا : لحقت بالعقد فاستحقت بما استحق به الأصل ، وما احتجوا به هو محل النزاع ) .
( 2 ) قلنا : لا نسلم أن البضع ملك بما سمي ، وإنما ملك بالعقد ، ولا أثر للتسمية في ملك البضع ، إذ لو ترك التسمي لملك اتفاقا . تمت إملاء .