المطلقة ثلاثا فكذلك عندنا ، وهو قول الشافعي ؛ لأنها بائنة ، فأشبهت المتوفى عنه « 1 » .
قال في المهذب : ولما روت فاطمة بنت قيس أن أبا حفص بن عمرو طلقها ثلاثا ، فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا تسبقينا بنفسك . فزوجها أسامة .
وأما المخالعة فيجوز لزوجها التصريح بخطبتها ؛ لأن له نكاحها في العدة .
وأما غير زوجها فيحرم التصريح في العدة .
وأما التعريض : فهذا فيه خلاف ، قال صاحب الوافي ، وأحد قولي الشافعي : لا يجوز ؛ لأن لزوجها أن يستنكحها في العدة ، فأشبهت المراجعة .
والثاني : يجوز لأنها بائنة عن زوجها فأشبهت المتوفى عنها ، أما المطلقة رجعيا فلا يجوز التعريض لها ، ولا التصريح وفاقا ؛ لأنها في حكم الزوجة .
والتعريض هو : أن يأتي بكلام موهما أنه يريد نكاحها فتحبس نفسها ، وهو أن يأتي المتكلم بكلام يدل على شيء لم يذكر ، كما يقول المحتاج لمن جاء إليه : جئتك لأسلم عليك ، ولأنظر إلى وجهك الكريم « 2 » ، ونحو قول الشاعر :
أروح بتسليم وأغدو بمثله * وحسبك بالتسليم مني تقاضيا
وروي أن أبا جعفر الباقر محمد بن علي عليه السّلام دخل على امرأة في
هامش
( 1 ) وهو المذهب .
( 2 ) والفرق بين التعريض والكناية - أن التعريض هو أن يذكر شيئا يدل به على شيء لم يذكر ، والكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له ، وكأن التعريض إمالة الكلام إلى أمر يدل على الغرض ، ويسمى التلويح لأنه يلوح به . كواكب .