الأشهر والعشر ؛ لأن الروح ينفخ في هذه المدة ، قلنا : هذا ينتقض بالصغيرة ، وقبل الدخول ، قالوا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر سبيعة بنت .
الحارث ، وكانت وضعت بعد وفاة زوجها بأيام أن تزوج .
وقد يجاب بأن هذا الخبر مضطرب ؛ لأنه قد روي بشهر ، وبأربعين ليلة ، وبنصف شهر ، وقد بسط السيد العلامة جمال الدين علي بن محمد في هذه المسألة في الإيراد والرد .
ولا يقال للأولين : يلزمكم أن تجمع المطلقة بين الحيض والوضع جمعا بين قوله تعالى :
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وبين قوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] لأن هذا لم يقل به أحد « 1 » .
والخلاف هل الاعتداد من يوم العلم ، أو من يوم الموت كما تقدم « 2 » .
ولو كان الزوج صغيرا ، وظهر حمل بالزوجة ، فقال أبو حنيفة : تعتد بذلك الحمل ، وقال الشافعي : لا تعتد به منه ، وهذا يأتي للمذهب ، لأنا إنما قلنا إذا تأخر الحمل الذي من الزوج كانت العبرة به لدلالة الإجماع .
الحكم الثاني [ وجوب منع الولي لحرمته من التزوج قبل انقضاء العدة . . ]
وجوب منع الولي لحرمته من التزوج قبل انقضاء العدة ، وكذلك الإمام والحاكم ، وغيرهما ؛ لأنه تعالى نفى الجناح بعد انقضاء العدة بقوله :
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
.
الحكم الثالث [ أنه يجوز لها بعد انقضاء العدة التعرض لطلب النكاح . . ]
أنه يجوز لها بعد انقضاء العدة التعرض لطلب النكاح ؛ لأنه المراد
هامش
( 1 ) بل قد قال به مالك ، لكن إجماع العترة على خلافه ، وقد ذكره في البحر .
( 2 ) في الفرع الثاني من تفسير قوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ.