تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
[ الشورى : 41 ] « 1 » وقد ذكره الزمخشري ، واحتج بالحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « المستبّان ما قالا فهو على البادي منهما حتى يعتدي المظلوم » « 2 » .

الحكم الثاني : أن العفو وترك الجهر بالسوء أفضل ،

ولهذا عقبه تعالى بقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
[ النساء : 149 ] أي : يفعل ذلك ويقدر على العفو عن سيئاتكم ، وحديث قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين رد أبو بكر دلالة على حسن العفو ، وأنه أولى من الرد ، والمحبة هاهنا بمعنى الإباحة ، لا أن ذلك يريده اللّه تعالى وتسميته سوءا لكونه يسوء المقول فيه وإلا فليس بقبيح في هذا الحال . وأما ما ذكر في أمر الضيافة فقد ذكرنا كلام الحاكم أنه ليس بالوجه ، ويحتمل أن هذا حين كانت واجبة وقد نسخت « 3 » . وقد قرئ في الشاذ ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ) بفتح الظاء على البناء للفاعل ، والمعنى : إلا من ظلم فالجهر له بالسوء جائز ، بمعنى أن الغير يجهر بذمه ، أو على الانقطاع أي : ولكن الظالم راكب لما لا يحبه اللّه فيجهر ، وقول من قال : إلا هنا بمعنى الواو أي : ومن ظلم ، مثل .
وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان
فخلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) وقوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْوقوله تعالى :وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَوقوله لعائشة ، وقد أسمعتها زينب سبا : ( دونك فانتصري ) ذكر معناه في الكشاف في سورة الشورى . ( 2 ) وسيأتي الخبر هذا بعينه في قوله تعالى في سورة المجادلة :وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُوفي غيره أيضا . ( 3 ) وظاهر كلام أصحابنا أن الضيافة واجبة ، وأنها غير منسوخة ، والله أعلم ، وخاصة على أهل الوبر . ( ح / ص ) .